Wednesday, 4 April 2012

خطوات لتحسين علاقة الطفل بالحضانة



مرحلة الحضانة وخروج الطفل من البيت ليذهب لمكان آخر يبقى به عدة ساعات مع 

أشخاص جدد قد يكون أمر صعب في البداية .. ومن الطبيعى أن يشعر الأطفال فى أول يوم

فى الحضانة بالقلق والخوف لاسيما إذا كان أول مرة يبتعد عن أمه




 ومما يزعج الأم هو

 مشهد البكاء أطفالهم حين يذهبوا إلى الحضانة ويجب على الأم أن تبدد قلق الانفصال لذا 

عليكي عزيزتي الأم أن تشجعي طفلك للذهاب إلى الحضانة بإتباع هذه النصائح :


اصحبي طفلك لزيارة الحضانة ومقابلة مدرستة قبل ايام من  موعد بدء الحضانة.



قومي بالتمهيد لطفلك قبل بدء الدراسة بالمرحلة الجديدة التي هو مقبل عليها وحدثيه عن 

الحضانة والمعلمة والأطفال الذين سيقابلهم ويلعب معهم ، وعن المهارات التي سيتعلمها 

هناك. ومن الممكن ان تقومى بشراء قصص او كتب تلوين عن المدرسة









اسألي طفلك عن المشاعر والأحاسيس التي تنتابه تجاه الذهاب إلى الحضانة وتحاوري معه

 حول الجوانب الإيجابيّة لذهابه إلى الحضانة


اصحبيه معك إلى المكتبة، ودعيه يختار من المكتبة الأقلام والألوان والكراسات الجذابة، 

والحقيبة  المدرسية التي يريد ، وأخبريه أن هذه الأشياء مستلزمات الروضة وأنه سيستمتع 

باستخدامها هناك .








أخبريه عن تجربتك وحاولى أن تطمئنى طفلك إذا قال عن قلقه أو شعر بألم فى المعده وقد

 حدث ذلك من قبل لك.

احرصى على عدم التأخر عن الحضانة فى أول يوم.

احفظى أسماء الزملاء حتى تكون مألوفاً لك الحديث معه.

في صباح أول يوم للدراسة، أيقظي طفلك قبل موعده المحدد بنصف ساعة لكي يتمكن 

الولد من تناول فطوره بهدوء من دون تسرع أو هلع.

لا تستخدمي الذهاب إلى الروضة وسيلة لتهديد الطفل أو تخويفه لكي لا يُكون معتقد بداخله 

أنها نوع من أنواع العقاب .

تفسير رسومات الاطفال



تعتبر رسوم الأطفال أداة جيده لفهم نفسية الطفل ومشاعره واتجاهاته ودوافعه وتصوره لنفسه وللآخرين وسوف نركز هنا على رسم الاطفال للانسان

رسم شخـــص ضخم للغــــايه:

 عادة تدل الرسوم الضخمه لشكل الإنسان على العدوانيه والأطفال سيئي التوافق يميلون الى رسم شكل انساني مبالغ فيه

رسم شخص ضئيــل للغـــايه: عادة يقال عن الرسوم الضئيله لشكل الإنسان انها تدل على مشاعر النقص وعدم الكفاءه وانخفاض تقدير الذات والقلق والجبن والخجل والإنقباض والميول الاكتئابيه والاعتماديه ،،،والطفل الانطوائي يرسم الشكل الإنساني صغير جدا وغالبا مايهمل
ملامح الوجه وتفاصيله

الــــرأس:

ذا بالغ الطفل في تكبير حجم الرأس فهذا يدل على تضخم الأنا لديه اما الأطفال المتوافقين نفسيا فانهم يرسمون الرأس بشكل ملائم للجســم

الفــــم :

 الأطفال كثيري الحديث أو العدوانيين يرسمون فم كبير جدا بأسنان ذات حجم كبير كما لو كانوا على استعداد دائم للقطع والإلتهام

العيـــــون:

الأطفال المضطربين الذين يشعرون بأنهم مراقبون أو متحكم فيهم كثيرا مايرسمون عيونا كبيــــره ذات نظره متشككه نافذه اما الذين يميلون الى رسم العين على شكل دوائر صغيره فهذا يدل على الاعتماديه وضحالة الانفعال ،،،وكذلك يكون حذف الطفل لعيون الشكل الإنساني دليلاً على عدم الرغبه في الاختلاط بالاخرين

الأنف :
التأكيد على فتحتي الأنف وتكبيرها يدل على العــدوان

العنـــق :
الطفل الذي يرسم عنق مبالغ في الطول يعني انه هناك مصاعب في الوصول الى تحقيق رغباته المطلوب اشباعها

الأيـــــدي:

تدل الأيدي الممتده للخارج على رغبة في الإتصال بالبيئه أو الأشخاص الآخرين أو رغبه في المساعده والتفاعل فالأيدي الكبيره توجد في رسومات الأطفال الذين يسرقون والأيدي الصغيره تدل على المشاعر المرتبطه بعدم الأمن وقلة الحيله.كذلك الطفل العاجز والمنطوي ربما ينسى أن يرسم الأيدي باستمرار

الحرمان من اللعب يسبب تراجعا في معدل ذكاء الطفل


كدت دراسة علمية حديثة أن حرمان الطفل من ممارسة نشاط معين يؤثر على معدل ذكائه. وفقا لدراسة نشرت

في مجلة الطفولة الطبية اللعب يساعد على نمو الخلايا الدماغية العصبية. على سبيل المثال عندما تعطي طفلك مكعبات ألعاب ثم تطلب منه تركيبها، وبينما هو منهمك في ذلك النشاط الذهني فإن خلايا دماغه العصبية تبدأ في الترابط والبناء مع كل حركة أو مهارة تركيب وما يصاحبها من تفكير، وهكذا كلما تعرض الطفل إلى مواقف تتطلب مهارات خاصة أو حتى عادية فإن خلايا دماغه تبني ذاتها وتترابط بناء على تلك المهارات والتجارب.

مهارات تفكير عالية
هذا وكلما تعرض الطفل لمواقف تحفز على الذكاء أو تتطلب مهارات تفكير عالية كالانخراط في اللعب واللهو في فناء المنزل أو من خلال التدرب على الرسم، فإن العشرات من خلايا دماغه العصبية تبنى وتترابط بموجب تلك المهارات لتشكل نماذج تعمم مستقبلا على معظم المواقف التي تواجهه، وهذا ينطبق على المواقف والمهارات التي لا تحفز على الذكاء.

وتوضح الدراسة أن منع الطفل من ممارسة الأنشطة المختلفة كالموسيقى مثلا سيؤدي إلى ضمور أو موت بعض خلايا الدماغ العصبية الخاصة بالموسيقى ما يعني فقدانه نهائيا للرغبة فى الاستمتاع لصوت ونغمات الموسيقى، وهذا ينطبق على الكثير من النشاطات والممارسات اليومية التي عندما يحرم من ممارستها فإن دماغه لن يعمل بكامل طاقته ما يعني تدني مستوى كفاءته العقلية ما تجعل الحياة أمامه والى الأبد أكثر تحديا وصعوبة.


طرق لتعليم أطفالك التوفير


مع المشاكل الاقتصادية الحالية والازمات المالية ومشاكل البنوك والمصاريف يمكن أن يكون اليوم هو الوقت الأمثل لتعليم اطفالك قيمة النقود. هذه النصائح ستساعدك على إيضاح مفهوم التوفير والاقتصاد في المصاريف لاطفالك.

تحدث معهم.
تكلم بصدق مع أطفالك عن أهمية المال من تجاربك الشخصية. أخبرهم عن أهمية العمل وكيف أن المال يوفر لهم معيشة جيدة ومستوى حياة كريمة.

وضح الإختلاف بين الحاجات والكماليات، وشجعهم على الاقتصاد عند الشراء، مثلا في متجر الحلويات اطلب من الطفل اختيار قطعة شوكولاته واحدة يحبها بدلا من شراء كيس من الحلويات والسكاكر. اعطيه المال لشراء القطعة ودعه يأخذ الباقي الذي وفره ليشعر بأنه قام بصفقة رابحة ووفر المال ليوم أخر.

قيمة الاعمال المنزلية.
إذا كان الطفل يطلب المال لإنفاقه على الالعاب والمأكولات بشكل مستمر فيجب أن تعلمه قيمة كسب المال وعندها سيعرف بأن العمل والمال مرتبطان.

المدخرات طويلة الأمد
تأكد من أن طفلك يفهم أن التوفير فكرة جيدة، وان وضع على الأقل 20 بالمائة من الدخل على الجانب أمر مفيد. ساعد أطفالك على البدء في خطة توفير لأهدافهم الخاصة (الذهاب الى معسكر صيفي، شراء جهاز إلكتروني) وبعض الأهداف العائلية المشتركة.

كن قدوة.
الأباء يسمعون هذا مرارا وتكرارا: كونا قدوة بوضع معيار مالي مسؤول عن دفع الفواتير في الوقت المناسب، كونا أكثر وعيا لكيفية صرف المال والتوفير. وسترى اطفالك يتبعونك.

أطفآلٌنـآ مِن أخطآئِهِـم يُبدِعون



الخطأ.. تلك الحقيقة المرتبطة بطبيعة البشر، ولكن التعامل مع الخطأ يختلف من شخص لآخر.

والتجارب تعلمنا آن : 'من الخطأ يتعلم الرجال'.... فهل استفدنا من هذه الحقائق الرائعة في أساليبنا التربوية مع أبنائنا، وفي تعاملنا مع أخطائهم.

وإذا نظرنا إلى الواقع نجد أننا نجعل من الخطأ سببًا ودافعًا لإحباط المخطئ، وتحطيم معنوياته والتنقيص من قدره وسحب الثقة منه، والأدلة على ذلك انتشار الخوف من الوقوع في الخطأ في حياة الناس والأطفال خاصة 
 فالطفل يخاف من الوقوع في الخطأ لأنه يدرك العواقب والحرمان والعقوبات والشتائم كلما عمل خطآ في المنزل، والمدرس الذي يهدد بالحرمان من الدرجات أو استدعاء ولي الأمر وإخباره بما صنع الابن.
وهكذا .. ينشأ الطفل وفي ذهنه هذه الصورة التي من شأنها أن ترسخ في عقلة الباطن "اللاوعي" استشعاره بعدم الكفاءة لتحمل المسئولية وعدم أهليته للثقة في ذاته، كما انه من شأنها أن توقف عملية الإبداع والانطلاق في حياته.

وهنا لا بد أن نتوقف ونقول : إن الخطأ الذي يرتكبه المربون في تعاملهم مع خطأ الطفل هو:

أن تدخلهم لا يكون مصوبًا على الخطأ نفسه واضعًا دائرة عليه لتحديده وتصحيحه، وإنما يكون التدخل مصوبًا على شخصية الطفل كلها فتوضع في ميزان التقييم مقابل الخطأ، وتتعرض غالبًا للإهانة.

أمثلة لذلك :

اصطدام الطفل بالحائط .. أنت أعمى لا ترى ما أمامك
.
سكب الماء على السجاد .. أنت فوضوي لا تعرف النظام
.
أخذ القلم من زميله .. أنت لص سارق
.
عند وقوع أخطاء في الواجب المدرسي أو نقص في درجات الاختبارات .. أنت غبي
.
هل هكذا نصلح أخطاء الأبناء؟ وماذا نعرف عن دوافع السلوك عند الطفل قبل تقييم خطأه؟ قد يكون الخطأ الصادر عن الطفل سلوكًا عابرًا فنرسخه بتدخلنا الخاطئ، وقد نترك بصمات مؤلمة في نفسية الطفل وقد لا يتخلص منها طيلة حياته.

ولكي نجعل من خطأ الطفل وسيلة للتعلم بل وللإبداع أيضًا؟ علينا أن ننتبه للخطوات التالية:
1ـ اسأل نفسك عندما يخطئ الطفل، هل علمته الصواب بداية حتى لا يخطئ؟2ـ أعد الثقة للطفل بعد الخطأ؛ فالثقة دائمًا هي العلاج الذي يبني حاجزًا متينًا بينه وبين تكرار الخطأ
.
3ـ علِّميه تحمل مسئوليته عن أخطائه ليكتسب مهارة التحكم في الذات
.
4ـ أشعريه بعواقب الخطأ حتى تولد لديه الرغبة في التغيير
.
5ـ ابحثي عن واقع الخطأ لديه لتعالج الأصل بدل التعامل مع الأعراض
.
6ـ كوني دائمًا بجانبه وشاركيه إحساسه لتمارسي توجيهك بشكل إيجابي
.
7ـ افصلي الخطأ عن شخصية الطفل، فلا أحد يحب أن يُعرف بأخطائه عند الآخرين
.
8-كونوا عند الطفل المعايير السليمة التي من خلالها يتعرف على الخطأ
.
9-لا تخيفيه من الفشل بشكل مغالى فيه، وعلمه فن النهوض من جديد وعلمية كيف يكتسب خبرات ايجابية من الفشل
.
10-ساعديه على أن يضع يده على قدراته وملكاته التي تؤهله للنجاح في المحاولات المقبلة
.
11ـ علميه الصلابة والإصرار على النجاح في مواجهة مشاعر الإحباط
.
12ـ علميه الاعتماد على نفسه لتجاوز خطأه
.
13-لا تتدخلي إلا بعد تهدئته
.
14- أنصتي إليه بتمعن واهتمام لتفهم أصل الخطأ
.
15-لا تيأس من طفلك مهما تكرر خطؤه
.
16-تأكدوا أن الحب والتسامح والابتسامة أقوى من الغضب والانفعال.

إننا لا نطالب بتجاهل الخطأ وإنما ندعو إلى علاقة ود وصداقة تنشأ بين الصغير والكبير يتعلم منها الطفل كيف يستفيد من الخطأ حتى لا يقع فيه مرة أخرى؟ وكيف يستشعر مسئولياته عن أفعاله؟فبدلاً من أن تلعن الظلام ... أشعل شمعة تنير ما بينك وبين أطفالك.



Tuesday, 3 April 2012

كيف تعلمين طفلك الرسم و التلوين


اولا : قم بتحضير بعض الاوراق البيضاء ( ابتعد عن الرسم المحدد مثل تفاحة او سيارة)
+ نوع محدد من الألوان ( الخشبية أو الشمعية ]





ثانياَ : قم باختيار الألوان الأساسية في البداية ( أحمر ، أزرق ، أصفر )




وابتعد عن تدرجات الألوان





ثالثاَ : شاركه الرسم ببساطة ( اي لا تستعرض مهارتك أنت في الرسم ) فيشعر الطفل
بالعجز وبالتالي يبتعد عن المشاركة بأي نشاط ..
فمثلا ارسم خطوط منحنية // دوائر // مربعات // لونها ببساطة ..





رابعا : من خلال الحوار والأسئلة المثير للتفكير يتعلم الألوان وأسمائها ثم تدرجاتها





نماذج للأسئلة ..!

1- أي الألوان أحببت الرسم به ..!

2- ممكن أن تعطيي اللون الأحمر ؟؟ شكرا لك ..

3- مارايك أن نجرب اللون الأزرق/ الأحمر ......؟؟

4- ماريك أن نتبادل الألوان أنا أعطيك اللون الأصفر وأنت تعطني الازرق ..

5- ما رايك لو خلطنا الاحمر مع الأصفر ما ذا يحدث ؟ هيا نجرب ..

6- ياسلام اكتشفنا ( انت وهو ) لون جديد هو البرتقالي ماريك أن نبحث

عنه بعلبة الألوان ..!

7- أنا مبسوط لأني ألون معك --> ذكر مشاعرك
8- بماذا تحب أن تسمي رسمتك ؟؟ واكتب ما يمليه عليك وعلقها على لوحة

كما تلاحظ من خلال الأسئلة الطفل يتعلم بشكل غير مباشر ويستمتع بالتلوين ويحق لطفل تكرار التجربة أكثر من مرة ..


بعض الاعمال لتعلم الألوان : طباعة اليدين








 ، طباعة الإبهام









، الرسم بخيط الصوف














 ، تلصيق الرمل الملون










، تلصيق بعض قطع الأقمشة الملونة







( احرص على ألوان الدهان خاصة بالأطفال وابتعد عن المائية )


 


كيف تربط طفلك بالعبادة؟




قال بعض السلف: (تعودوا الخير، فإن الخير عادة)[مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، 


الهيثمي، (1/368)]، فالعبادة إن تحوَّلت عند الطفل إلى

 عادة؛ لم يستطع مفارقتها وصارت سلوكًا لا ينفك عنه أبدًا، تمامًا كالعادة السيئة التي


 يرتبط الطفل بها، إذا أردنا انتزاعها بذلنا جهدًا 




كبيرًا يستغرق شهورًا وربما أعوامًا.

واستقرار العبادة عند الطفل حتى تصير عادة هو الذي يولد عنده بعد ذلك يقظة الضمير


 الذي يؤنبه كلما أخطأ، ويزعجه كلما تهاون؛ لأنه عاش وقد تعوَّد على الخير، فإن 


ألمت به لمة شر تضايق وشعر بالتناقض، وأنه لابد أن يعود.

(ويبدأ تكوين العادات في سن مبكرة جدًّا؛ فالطفل في شهره السادس يبتهج بتكرار


 الأعمال التي تسعد من حوله، وهذا التكرار يكوِّن العادة، ويظل هذا التكوين حتى 


السابعة)[المشكلات السلوكية، نبيه الغبرة، ص(20)].

وترجع أهمية التربية بالعادة إلى أن حسن الخلق بمعناه الواسع يتحقق من وجهين؛ 


(الأول: الطبع والفطرة، والثاني: التعود والمجاهدة، ولما كان الإنسان مجبولًا على الدين 


والخلق الفاضل كان تعويده عليه يرسخه ويزيده)[إحياء علوم الدين، الغزالي، (3/58- 59)].

(ولكي نعود الطفل على العبادات والعادات الحسنة يجب أن نبذل الجهود المختلفة ليتم 


تكرار الأعمال والمواظبة عليها، بالترغيب والترهيب، والقدوة والمتابعة، وغيرها من


 الوسائل التربوية)[منهج التربية الإسلامية، محمد قطب، ص(381)].

غراس الخير لا يفسد:

فأي معنىً جميل أو سلوك قويم أو كلمة صالحة طيبة تغرسها في نفس طفلك منذ 


الصغر؛ فإن هذا الغراس لا يفسد ولا يخسر أبدًا، بل إنه سيظل رصيدًا يستمد منه طفلك


 طاقته الإيمانية، وسيظل ظلًّا يستظل به طفلك كلما ألمت به همزات الشياطين ونكبات


 المعاصي.

فالطفل الذي تربى في بيت يعرف لله حقه، تربى في بيت يُصلى فيه لله تعالى وتُقام فيه


 فرائضه وتُجتنب فيه نواهيه، هذا الطفل سيظل محتفظًا في جعبته برصيد من الفطرة


 والنزعة للتدين ويقظة الضمير ما تجعله أوابًا رجَّاعًا لله تعالى، وتجعله مهما بعُد أو


 أثرت عليه نكبات الطريق من رفقاء السوء أو الإعلام المفسد أو القدوة السيئة، سيظل


 ثمة نداء داخلي ينادي عليه: "أن يا بني، ارجع إلى الله".

(إنَّ النواحي العبادية هي الأمور المهمة التي لابد من أخذها بكل اهتمام وجدية على


 طريق تكملة بناء الإنسان المسلم، وتتم هذه الخطوة عن طريق الوالدين والمربين؛ بأن


 يُعوِّدوا الطفل على ممارسة الأمور العبادية من صوم وصلاة وما شابه ذلك، والغاية من


 ذلك تعويد الطفل وتمرينه على فعل العبادات والطاعات، وإن لم يدرك ما الفائدة منها،



وما المنفعة المترتبة عليها، إلَّا أن ممارسته على فعلها مع تشجيعه عليها بحيث تصبح


 عادة لديه، فلا يصعب عليه متى كبر وشبَّ أن يؤدي صلاته، وحتى تصبح الصلاة وما 


فيها من فائدة جزءًا من تفكيره وسلوكه)[الطفل في الشريعة الإسلامية، سهام مهدي جبار، ص(265)].

الأساس الأول ـ الصلاة:



لما روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه عن رسول الله


 صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم 


عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع) [صححه الألباني].

فقد وضح الحديث أن الصلاة تُغرس في نفس الطفل عن طريق فكرة الربط وبأسلوب


 العادة، فكلما أذَّن المؤذن، نادى الأب ابنه "يا بني، الصلاة"، "قُم إلى الصلاة"، أو كان


 الأب ذاهبًا إلى المسجد فيقول لابنه: "هيا يا بني، نصلي في المسجد"
.
فالتكرار يُعلِّم الأبرار، ويغرس السلوك ويرسخ الأفكار، ويمكن تعويد الطفل على


 الصلاة عن طريق المراحل التالية:

(1) مرحلة الأمر بالصلاة:

يبدأ الوالدان بتوجيه الأوامر للطفل بأن يقف معهما في الصلاة، وذلك في بداية وعيه


 وإدراكه
.
فلابدَّ أن تقوم التربية في البيت عن طريق المحاكاة والقدوة والتلقين، ذلك أن الطفل ينشأ


 فيعمل ما يعلمه أبواه، فإذا كانا يقيمان الصلاة فعل مثلهما، وانطبعت في ذهنه تلك


 الصورة، وتأثر بها مدى الحياة.

(2) مرحلة تعليم الطفل الصلاة:

حيث يبدأ الوالدان بتعليم الطفل أركان الصلاة وواجباتها ومفسداتها، وقد حدد النبي صلى 


الله عليه وسلم سن السابعة بداية مرحلة التعليم.

وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الأطفال ما يحتاجونه في الصلاة؛ فعن الحسن 


بن علي رضي الله عنهما قال: (علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن 


في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك


 لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يذل من


 واليت، تباركت ربنا وتعاليت) [صححه الألباني]

(3) مرحلة الأمر بالصلاة والضرب على تركها:

وتبدأ في سن العاشرة من عمر الطفل، فإذا قصَّر في صلاته أو تهاون وتكاسل ف


ي أدائها؛ فعند ذلك يجوز للوالدين استخدام الضرب تأديبًا له على ما فرط في حق نفسه


، وعلى ظلمه لها باتباع سبل الشيطان.



ويكون الضرب ضرب المعلم المربي المشفق لا ضرب المنتقم، وذلك لكي يضعوا الطفل 


في موقع الجدية، وليعلم أن هذا الأمر جد لا هزل فيه، فعل لا قول، ويشترط في


 الضرب أن يؤلم بعض الشيء، لا أن يشوه أو يجرح.



(4) مرحلة اصطحاب الأطفال إلى المساجد لصلاة الجماعة
:
فكم هو فعل حسن أن يصطحب الآباء والمربون الأطفال إلى المساجد، وقد ارتدوا


 اللباس الأبيض النظيف متطهرين للصلاة، متوضئين لها الوضوء التام، ويقبل المربو


ن مع أطفالهم إلى المساجد، وقلوبهم عامرة بالإيمان مشتاقة للمثول بين يدي ربها، طمعًا 




بمرضاته وجناته، وخوفًا من غضبه وناره)[تربية الطفل في الإسلام، سيما راتب عدنان، ص(77)].

الأساس الثاني ـ الصيام:



باستقراء السيرة سنجد أن الصحابة رضوان الله عليهم يربطون أطفالهم بالعبادة، عن 


طريق فكرة الربط وأسلوب العادة أيضًا.

فكانوا رضوان الله عليهم يمنعون الطعام عن أطفالهم، ويصنعون لهم الدُمى واللعب حتى 


تشغلهم وتنسيهم الطعام والجوع، فكانوا يعوِّدون أطفالهم على الصيام منذ الصغر؛ حتى


 يترسخ في حسِّهم أهمية الصيام وفرضيته.

فعندما يتعود الطفل على الصيام، يشبُّ وقد صار الصيام بالنسبة إليه عادة وسلوكًا لا


 ينفك عنه.

ولذلك (ترشد فلسفة التربية الإسلامية في القرآن والسنة العملية التربية ببرامجها 


ومناهجها وأهدافها إلى تأكيد فريضة الصوم وتأصيلها وترسيخها في نفس الفرد المسلم، 


منذ أن يصبح مكلفًا بها شرعيًّا وقادرًا عليها صحيًّا؛ لأن لها أبلغ الآثار الإيجابية الفعَّالة 


في تقوية إيمانه وتوحيده وعقيدته وعبادته، وإيقاظ ضميره وصحوة وجدانه، وإحساسه 


برقابة مولاه، وشعوره بحضوره المستمر معه أينما كان.

وترقية خلقه، وتزكية روحه، وكسر حدة شهوته، وتدريبه على التحكم في انفعالاته 


وضبط غرائزه ونزواته، وتربية روح الاحتمال والصبر لديه، وتفجير معاني العطف 


والشفقة والرفق والخير في نفسه، وتحريك مشاركته الوجدانية الصادقة للآخرين، 


وإعانة المحتاجين منهم والمعوزين، وتقوية ميله الاجتماعي فيعمل مع غيره على حفظ 


كيان جماعته بالتكافل والتراحم والتعاون، فضلًا عما للصوم من ميزة كبيرة في حفظه 


لصحة الصائم البدنية، ووقايته من الأمراض والعلل المختلفة)[عبد الحميد الصيد 


الزنتاني، فلسفة التربية الإسلاميه في القرآن والسنة، ص(137-138)].

وهكذا يسهم الصيام في تربية الطفل بالعادات الطيبة (فيعتاد ألا يتكلم كذبًا ولا زورًا ولا


 غشًّا ولا يمارس غدرًا ولا خيانة، ولا إيذاءً أو عدوانًا على الناس في أموالهم أ


و أعراضهم)[التربية الإسلامية للأولاد منهجًا وهدفًا وأسلوبًا، عبد المجيد طعمه حلبي،


 ص(158)].

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث


 ولا يصخب، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، والذي نفس محمد بيده، لخلوف 


فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا


 لقي ربه فرح بصومه)[متفق عليه].

(ويتعلم النظام لأن المسلم في رمضان يأكل بنظام، وينام بنظام ويستيقظ بنظام؛ ولذا


 فإنك ترى أن النظام يتجلى في المجتمع الإسلامي بأروع صوره في رمضان)[التربية 


الإسلامية للأولاد منهجًا وهدفًا وأسلوبًا، عبد المجيد طعمه حلبي، ص(158)].

وربط الطفل بالعبادة لا يقتصر على الصلاة والصيام، وإن كنا خصصناهما بالذكر لأن


 تعويد الطفل عليهما واجب، ولأن التقصير فيهما طامة كبرى، ولا مانع من أن تعود 


طفلك على صنوف أخرى من أنواع العبادة كتعويد الطفل على: الصدقة، بر الوالدين، 


الصلاة في المسجد، المهم هو ربط الطفل بالعبادة وغرسها في قلبه ليشب عليها.

أهم المراجع:

1. المشكلات السلوكية، نبيه الغبرة.

2. منهج التربية الإسلامية، محمد قطب.

3. الطفل في الشريعة الإسلامية، سهام مهدي جبار.

4. تربية الطفل في الإسلام، سيما راتب عدنان.

5. عبد الحميد الصيد الزنتاني، فلسفة التربية الإسلاميه في القرآن والسنة
.
6. التربية الإسلامية للأولاد منهجًا وهدفًا وأسلوبًا، عبد المجيد طعمه حلبي